أديان وفرق ومذاهبالأبحاثالأديان والفرق والمذاهبالمسيحيةالمقالاتكتب وأبحاثمقالاتمكتبة الموقع

هل آمن أريوس بلاهوت يسوع ؟ رداً علي القس بسيط

(تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ )

هنا ان شاء الله تعالى سأتكلم عن رجل عرفته الكنيسة وكان له أتباع كثيرين واعتبرته الكنيسة مهرطق بالرغم من إيمانه الصحيح بالنسبة للكتاب وهو

( آريوس )

كان يرفض ألوهية المسيح وكان يقول أن المسيح مجرد نبي ورسول وكان يقول أنه مخلوق وكان يعبد الإله وحده وكان يتبع المسيح في عبادته للآب وهكذا ولكن من الغريب جداً أن نجد في هذه الآيام بعض القساوسة الكاذبين والمضللين يقولون أن آريوس كان مؤمن بلاهوت المسيح …!
ومن ضمن من نادوا بهذا الكذب التاريخي هو القس عبد المسيح بسيط أبو الخير راعي كنيسة العذراء بمسطرد

وهو يدعي كذباً وبهتاناً وزوراً على آريوس أنه كان يؤله المسيح ويؤمن بلاهوته وكان يؤمن أنه المعبود وهذا ما قاله القس (1) :

image 186

وكما نجد القس هنا يدعي كذباً أن آريوس كان مؤمن بلاهوت المسيح وأن المسيح هو الإله الفعلي وكل هذا التدليس والتحريف

والسؤال الآن

هل آمن آريوس بلاهوت المسيح أم كان موحداً ؟

الشاهد الأول

ونبدأ بكلمة البابا شنوده الثالث عندما أكد أن آريوس كان ينكر لاهوت المسيح ويعتبره مخلوق ولا يصل لدرجة الألوهية أو درجة الآب ولا مساوٍ للآب وهذا ما قاله البابا شنوده (2) :

image 188

وكما نجد هنا يوضح لنا البابا شنوده الثالث أن آريوس كان منكراً لألوهية يسوع وليس كما قال القس عبد المسيح .. !

الشاهد الثاني

وأيضاً نفس هذا الكلام ما أكده القمص كيرلس الأنطوني عندما قال (3):

image 190

الشاهد الثالث

وأيضاً أكد على إنكار آريوس للاهوت المسيح القمص مينا جاد كاهن بمدينة إسنا وقد قال الآتي (4) :

image 192

الشاهد الرابع

وهو الدكتور القس حنا الخضري وأيضاً قد شهد بأن آريوس كان أنكر لاهوت المسيح وأزليته وهذا ما قاله(5) :

image 194

الشاهد الخامس

وهو الآب فاضل سيداروس عندما قال (6) :

( لا يشك آريوس في ناسوت المسيح بل في ألوهيته متسائلاً : هل من المعقول أن يكون هذا الإنسان الذي تألم ومات إلهاً ؟ ولكن هناك فرقاً بين آريوس ومن شك من قبله في لاهوت المسيح : فالإعتراف بألوهية المسيح يخالف في نظره توحيد الله وهذا ما لا يقبله اليهود واليونانيون (والمسلمون أيضاً) فلا يمكن اعتبار المسيح إلهاً لشدة إيمان آريوس بتسامي الله وتعاليمه وتوحيده فلا يمكن لأي إنسان أن يكون الله لأن الله واحد متعال جداً …. ) أ.هـ.

فهناك الكثير والكثير من الشواهد التي تثبت أن آريوس كان يوحد الله ويعتبر المسيح مخلوق مثله مثلنا تماماً وفضله الله علينا بالنبوة

لا أعلم حقيقة من أين جاء القس عبد المسيح بهذا الكلام ومن أين جاء أن آريوس كان يؤله المسيح ويؤمن بلاهوته ولا اعرف من أين جاء بأن آريوس كان مؤمن بأن المسيح هو الخالق وكل هذه الأكاذيب وغيرها الكثير التي ملأ القس بها كتبه …

إذن : ما هو إيمان آريوس ؟؟

1 – الله واحد وهو الأزلي والخالق لكل شيء .

2 – المسيح مخلوق مثله مثل جميع المخلوقات .

3 – المسيح غير أزلي وكلمة ابن الله تعني التقي وليس الإله .

4 – لا فضل للمسيح على المخلوقات إلا بما فضله الله تعالى .

5 – إنكار لاهوت المسيح وأن صفات المسيح لا تدل على ألوهيته نهائياً ..

ماذا حدث لآريوس ؟

حقيقة هذا الرجل الذي دعي بحرية عقيدته وقال ان المسيح ليس إله وقد خالف رأي قسطنطين الوثني قام هذا الوثني بنفيه وأيضاً أمر بحرق كتبه ومن يتبعه ويخفي يتم قتله كل هذا لأن قسطنطين هذا الشخص الوثني كان يؤمن بتعدد الألهة وكان يرفض ايمان التوحيد بعد قتل المؤمنين وبعد قتل أتباع المسيح الحقيقيين الذين يؤمنون بوحدانية الله وعندما وجدوا رجل ومعه الكثير ما زال يؤمن بوحدانية الله لابد أن يتم قتله من الوثنيين وهو وأتباعه..

فما الذي حدث لآريوس؟

حقيقة كان قسطنطين الوثني يبغض آريوس كثيراً لأنه موحد وأمر بقتل أتباعه وحرق كتبه وكل شيء يخصه وسنشتهد الآن من كلام جون لوريمر عندما قال(7) :

وكأن حملة من هذا الرجل الوثني أمام أي شخص وأمام حرية العقيدة وأمامه وحرق كتبه وقتل أي شخص من أتباعه فقط لأنه قال الله واحد ..!

حقاً هذا هو الإرهاب الفكري

ملحوظة : جميع كتب آريوس تم حرقها

وجميع الموجود بين أيدينا الآن من يد إعداء آريوس فجميع ماوصل إلينا من معلومات عن أريوس لم تصل إلي الدرجة الحقيقية التي كان عليها آريوس وإن كان بعض الكتابات لأثناسيوس الرسولي عن آريوس فهذا ليس بدليل يدين آريوس أبداً

فمن هو الذي تكلم عنه القس عبد المسيح ؟

حقيقة تكلم القس بسيط عن رجل يؤمن بلاهوت المسيح ولكن إله أقل من الإله الآب ودرجة أقل منه أو إله ثانوي وهذا الكلام ليس على آريوس بل هو يطبق على آباء القرن الثاني والثالث وكما نعرف انه الكثير من الآباء كانوا يؤمنون بأن المسيح إله من درجة أقل ونري الآن على سبيل المثال لا الحصر بعض الأمثلة على ذلك رجل من آباء الكنيسة الأولى وهو

يوستينوس الشهيد ( أوائل القرن الثاني )

وكان يؤمن بأن المسيح إله من درجة أقل من الله الخالق

وكما نقل القس الدكتور حنا الخضري ايمان يوسيتنوس (8)

image 196

العلامة أوريجانوس

( بعد يوحنا البشير بمائة سنة حسب كلام النصاري )

العلامة أوريجانوس كان مؤمن بأن يسوع إلهاً من الدرجة الثانية ولنقرأ (9) :

image 197

ترتليانوس ( سنة 155)

وايضاً نقل ايمانه القس الدكتور حنا الخضري وكان يؤمن أن المسيح هو إله جزئي من الإله الكلي وهذا نص كلامه (10):

image 198

وكما نجد فالإيمان المنادي بأن المسيح إله أقل ليس إيمان آريوس بل هو إيمان اوريجانوس ويوستينوس وايمان اباء القرن الثاني والثالث

وكما رأينا بأعيننا كذب القس عبد المسيح بسيط حول موضوع آريوس وغيره من المضللين ..

نلخص من الموضوع الآتي :

1 – الرد على القس عبد المسيح والمضللين أمثاله .

2 – توضيح عقيدة آريوس لهؤلاء الذين يريدون أن يحرفوا الحقائق التاريخية ويزيفوها .

3 – كشف إيمان آباء القرن الأول المنادي بأن المسيح إله ثانوي .

4 – آريوس كان له أتباع كثيرين يدعوا لعبادة الله وأن المسيح مخلوق ولكن طبعاً الشر الوثني أنهى على الكثير منهم .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

(1) كتاب لاهوت المسيح حقيقة إنجيلية أم نتاج مجمع نيقية ؟ للقمص عبد المسيح بسيط أبو الخير صفحة 43 .

(2) كتاب طبيعة المسيح , للبابا شنوده الثالث – صفحة 9 . رقم الايداع 7005 / 1999 م .

(3) كتاب عصر المجامع – للقمص كيرلس الأنطوني – تقديم الدكتور ميخائيل مكسي اسكندر صفحة44 .

(4) كتاب كنيستي عقيدة وإيمان – للقمص مينا جاد جرجس كاهن بمدينة إسنا – صفحة 76 .. رقم إيداع 7363 / 2002 .

(5) كتاب تاريخ الفكر المسيحي – للقس الدكتور حنا الخضري – صفحة 619 .

(6) كتاب يسوع المسيح في تقليد الكنيسة – للآب فاضل سيداروس .صفحة 48 .

(7) تاريخ الكنيسة – لجون لوريمر – الجزء الثالث , صفحة 50 – رقم الايداع 8378/1988 .

(8) كتاب تاريخ الفكر المسيحي – للدكتور حنا الخضري- صفحة 453 .

(9) كتاب تاريخ الفكر المسيحي – للدكتور حنا الخضري صفحة 560

(10) كتاب تاريخ الفكر المسيحي – للدكتور حنا الخضري- صفحة 529 .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى