أدعياء التنويرالشبهات والردودالمقالاتشبهات عقائديةشبهات وردود

النَّصارى لا يقولون كلّهم بصَلْب المسيح، ولا بألوهيته، ولا بالثَّالوث!

(11) زعم البحيري: أنَّ النَّصارى لا يقولون كلّهم بصَلْب المسيح، ولا بألوهيته، ولا بأنَّ الله ثالث ثلاثة، ولا بأنَّ عيسى ابنَ الله، إنَّما بعضهم فَقَط هو من يقول ذلك.

– الرَّدّ: مِن هذا الكلام أخذنا قاعدة من لفظه، أنَّ من قال بذلك فهو كافرٌ، كما هو واضحٌ في كلامه، وها هُم عُلماء النَّصارى في كُتُبهم يقولون بما ينفيه عنهم البحيري!

يقول «الأنبا شنودة» بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة الإرثوذكسية السَّابق، في كتابه «لاهوت المسيح» مُدافعاً عن ألوهية المسيح1: «ومادام المسيح هو عقل الله النَّاطق؛ إذاً فهو الله، وإذاً فهو أزليٌّ، لأن عقل الله كائنٌ في الله مُنذ الأزل، وإذاً فهو غير مخلوق».

وقال صاحب كتاب «عقائدنا المسيحية الأرثوذكسية»(صـ214)2: «مُنذ بدء المسيحية وحتى اليوم، وجميع المسيحيين يتَّفقون على الاعتقاد في ألوهية السيد المسيح، وأيّ فئة من النَّاس لا تؤمن بهذا فهي ليست مسيحية على الإطلاق». اهـ

وهكذا باقي الطَّوائف النَّصرانية تقول بمثل هذا، من أرثوذكس وكاثوليك وبروتستانت، والنُّصوص في كتابهم بزعمهم وكُتُب عُلمائهم كثيرة جدًا، ويكفينا ما ذكرنا. أمَّا مسألة عَدَم إيمانهم بصَلْب المسيح، فهذه الكلمات لا تخرج إلَّا من شخص لا يعرف شيئًا عن النَّصارى والنصرانية! فالنَّصارى الحاليِّين بالكامل يؤمنون بصَلْب المسيح بدون أي مُعَارِضٍ لذلك، وإن كان قديماً بعض الطَّوائف المسيحية لا تؤمن بالصَّلب، ولكنْ جُلُّ النَّصارى في عصرنا الحالي يؤمنون بأنَّ المسيحَ صُلِبَ ومات وقُبِرَ وقام مِن الأموات!


([1]) كتاب لاهوت المسيح – الأنبا شنودة – صفحة 9.

([2]) إعداد القس بيشوي حلمي، وتقديم: الأنبا بيشوي، والأنبا موسي، والأنبا متاؤس. والطَّائفة الأرثوذكسية هي أكبر طوائف النَّصارى في مصر، ويترأسَّها حاليًا «تواضراس الثاني»، بابا الكنيسة.

زر الذهاب إلى الأعلى