أديان وفرق ومذاهبالأديان والفرق والمذاهبالشيعةالمقالات

التَّعْرِيفُ بِمؤسس المهديين – أَحْمَد الحَسَن اليَمَانِيِّ

اسمه ونسبه ومولده

هو أحمد إسماعيل كاطع السالمي[1]، لكنه نشر نسباً آخر في كتبه وعلى موقعه الرسمي على الإنترنت وعلى الصحيفة الرسمية التي تصدر أسبوعياً باسم “مجلة الصراط المستقيم”، وذكره أتباعه في ما كتبوه عنه، ادعى فيه أنه من نسل محمد بن الحسن العسكري وأن العسكري هو جده الخامس، فعرف نسبه كالتالي: “أحمد بن السيد إسماعيل بن السيد صالح بن السيد حسين بن السيد سلمان بن الإمام محمد بن الإمام الحسن بن الإمام علي بن الإمام محمد بن الإمام علي بن الإمام موسى بن الإمام جعفر بن الإمام محمد بن الإمام علي بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه “[2].

فمن خلال هذا النسب يتضح أنه ذكر اسمه واسم أبيه لكن تم تغيير النسب من أول الجد الثاني فبدلاً من ذكر جده –كاطع – ذكر اسماً آخر هو – صالح – ونسب نفسه إليه، وبالنظر في هذا النسب نرى أنه لا يستقيم حيث إن بينه وبين سيدنا علي رضي الله عنه خمسة عشر جيلاً فقط، فهو –أحمد الحسن – موجود في زماننا وعصرنا في القرن الخامس عشر الهجري، وسيدنا علي رضي الله عنه في مطلع القرن الأول الهجري أي أن بينهما ما يقارب أربعة عشر قرناً من الزمان، فضلاً عن أنه بينه وبين الحسن العسكري المتوفي عام 260 هــ أجداد كُثر، فهل يعقل أحد ذلك، ولقب نفسه باليماني، ويظهر لنا تناقضاً واضحاً في (جامع الأدلة) عندما أراد صاحبه أن يُعَرِّف باليماني ذكر أنه أكثر شخصيات عصر الظهور على الإطلاق لا ترقى لها شخصية أخرى سوى شخصية الإمام المهدي وقد ورد وصفه في روايات كثيرة ورايته هي الراية الوحيدة التي تستحق وصف أهدى الرايات وعلى الرغم من ذلك إلا أننا لا نجد في الروايات الواردة عن آل محمد ما يعرفنا على اسمه مباشرة أو نصاً، حتى لتبدو هذه الشخصية لغزاً محيراً يستوقف الأذهان ويضعها بإزاء علامة تساؤل كبيرة عن المغزى وراء هذا التستر على حقيقة هذه الشخصية، ورغم كل هذا فهم يحاولون يائسين لإثبات هذا النسب، فعلى حد قولهم يتم إثبات النسب عن طريق أحد ثلاث:

–                   “الطريق الأول: وهو النَسَّابة أي العارفين بالأنساب.

–                   الطريق الثاني: وهو الوثائق الرسمية أي المعترف بها من قبل الحكومة.

–                   الطريق الثالث: وهو أن من يدعي هذا النسب يكون صادقاً وتكون الأدلة صادرة عن معصوم، والطريقان الأولان غير ممكنان بالنسبة للإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري لغيبته، فلم يبق إلا الطريق الثالث والذي يثبت بمعرفة أن الإمام أحمد الحسن هو المهدي الأول بالوصية والعلم والراية والأدلة التي أتى بها فيعرف أن نسبه يرجع إلى الإمام المهدي تماماً، كما عرفنا أن رسول الله يرجع نسبه إلى نبي الله إبراهيم مع عدم وجود أي نسب متصل إلى نبي الله إبراهيم”[3]. 

يَرُدُّ عليهم صاحب كتاب (الشهب الأحمدية على مدعي المهدوية) قائلاً: “أما شجرة النسب المعتمدة عندهم فكل الذين ختموا فيها، وقالوا بصحتها هم من المعاصرين الموجودين الآن في هذه الأيام، وشهادتهم كانت في سنة ٢٠٠٩ ميلادي! وهم: عيدان خزاوي آل ماضي وشياع إسماعيل آل فيصل والسيد صالح عزيز الصافي والسيد حسن الحمامي، ولعمري كيف يشهد واحد يعيش في سنة ٢٠٠٩ميلادية أن جدّ أحمد إسماعيل الخامس هو الإمام محمد المهدي؟ ولا سيما أن كل النسَّابين لا يعرفون من ينتهي نسبه إلى الإمام المهدي إما لأن الإمام المهدي لا ولد له أصلاً، أو لأن الأحوال الخاصّة بالإمام المهدي محاطة بالسِّرية التامَّة، ومن جملتها أبناؤه وذريته، فكيف عرف هؤلاء انتهاء نسب أحمد إسماعيل إلى الإمام المهدي؟!”[4]، ولذلك غالط هذا النسب صاحب كتاب (دجال البصرة)، وعلق على هذا قائلاً: “فقد حذف أحمدُ إِسماعيل اسمَ جده – كاطع – وجاء بدله بجد اسمه صالح، وجعل لنفسه أربعة أجداد إلى الإمام المهدي فهو الخامس، لكن لم يبين كيف طال عمر هؤلاء الأربعة أكثر من من ألف ومائتي سنة، فهل مد الله في عمرهم ثم أماتهم”[5].

(1) دجال البصرة، ص19 (مرجع سابق).

(2) الشهب الأحمدية على مدعي المهدوية، للشيخ أحمد سلمان، ص13، ط1/1433هـ=2012م (بدون بيانات).

(1) جامع الأدلة، الدكتور أبومحمد الأنصاري، ص121(بتصرف) 

(1) الشهب الأحمدية على مدعي المهدوية، ص 14 (مرجع سابق).

(2) دجال البصرة، ص 21 (مرجع سابق).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى