شبهات فقهيةشبهات وردودقضايا تربويةمختارات

أستاذة في جامعة برشلونة تكتب عن تعليم الجنس للأطفال في المدارس!

هذا الكلام لِمن يريد أن يتعلم أبناؤه “التربية الجنسية في المدرسة”.
شاهدتُ قبل قليل في فضائية فرنسية حلقة نقاش، أدارها خبراء وباحثون وأساتذة ومن بينهم عرب، كان الموضوع يدور حول “التربية الجنسية في المناهج الدراسية”، كل الحاضرين أشادوا بدور التربية الجنسية، حتّى العرب الذين أكّدوا أنّه يجب إدخال التربية الجنسية في المقرّر الدراسي لما له من فوائد كثيرة على التلميذ والطالب كما قالوا !
نحن بإسبانيا تعلمنا التربية الجنسية في مدارسنا، تعلمنا وعرفنا كلّ شيء عن كلّ عضو في الرجل وفي المرأة، عرفنا من مايتكون الـــــxxx، والـــxxx، عرفنا كيفية الـــxxx، وطرقه ووضعياته، عرفنا كيفية التقبيل، والمداعبة، وكلّ شيء عن الجنس، وأوقاته، كلّ شيء، وصرنا مثقفين جنسيا !!!
نعم تعلمنا التربية الجنسية في مدارسنا، فتعفنت المدرسة والجامعة بالعاهرات والعاهرين، وصار من العادي رؤية فتاة صغيرة حامل، أو شاب يملأ جيوبه بالواقيات الذكرية، وصار من العادي رؤية مظاهر التقبيل في كلّ مكان، داخل القسم وفي الطريق وفي الساحة وفي الخزائن، وفي كل مكان، صارت الفتيات تتنافسن على عدد من نامت معهم، وصار الفتيان يضعون قوائم لا نهاية لها من التلميذات والطالبات العاهرات، صارت الفتاة تخضع لطقوس أول قبلة ليتم الإحتفال بها وضمّها لنادي الفتيات الناضجات!

في المدارس

في صغري أوصتني والدتي أنّه لا يوجد أغلى من الشرف، وأنّ الفتاة لا يجب أن يلمسها غير زوجها، لايقبّلها إلا زوجها، وهذا لايسمى جنسا، بل أمر أنقى من ذلك، الزوجان روح وقلب وجسد واحد، ومايحدث بينهما أمر مقدس بعيد عن العهر الذي يتم تعليمه في المدارس وفي قنوات العهر، والحقيقة لا يحتاج الإنسان لثقافة جنسية، لأنّها غريزة، لا أعتقد رجل أو إمرأة لا يعرف هذا، لأنها الطبيعة والفطرة، حتى إنسان ما قبل التاريخ الذي سكن الكهوف تزاوج بدون أن يتعلم الثقافة الجنسية بالمدارس!
لولا والدتي، وعائلتي، ولولا حفاظي ودفاعي عن نفسي وشرفي، ولولا ديني، لكنت اليوم فقدت شرفي و أمّ لعشرين طفل على الأقل، نعم هذا ماحدث لغالبية الفتيات إن لم أقل الكلّ، فتيات صغيرات لكنهن أمهات عازبات، الأمر عادي بالنسبة لهنّ، والأكثر من هذا أنّ من تفعل ذلك ستتزوج بعد أن باعت شرفها مئات المرات.
الحقيقة لا أعرف كيف يقبل رجل أن يتزوج بفتاة عاهرة شبعت عهرا قبل معرفته وبعد معرفته بل وهي معه أيضاً، لا أعرف كيف لفتاة أن تقبل الزواج من رجل تفوح منه رائحة الجنس والعهر، يتزوجها ثم يواصل مغامرات العهر حتى وهو معها، الحقيقة أنا أعرف السبب، كلّ هذا بسبب “التربية الجنسية” التي تعلموها في المناهج الدراسية !
لماذا تتركون ماجاء في الإسلام وتتطلعون لقذارة الغرب؟ ألا تستحون؟ ألم ينظم الإسلام كلّ أمور الحياة حتى العلاقة الجنسية ؟ الآداب والكيفية والطرق والدعاء قبلها أيضا ، ألم يقل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم “بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا”، ألا يكفيكم هذا حتّى رحتم تتطلعون لقذارة الغرب وتتمنون تدريس أبناءكم العهر يا أغبياء؟
آسفة على كلامي، الحقيقة قلته وأنا محرجة، لكن يجب أن يُقال.
“ولا غالب إلاّ الل️ه”.

بقلم: نادية رفائيل القرطبي

الباحثة والأستاذة بجامعة برشلونة الإسبانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى